لم يكن إميل سيوران يستمع إلى الموسيقى ليهرب من الحياة بل ليستطيع احتمالها. كان يشعر أن الكلمات، مهما بلغت دقتها تظل سجينة العقل، أما الموسيقى فتتجاوز العقل كله وتخاطب الجرح مباشرة. لذلك كان يرى أن الفيلسوف عندما يبلغ أقصى ما يستطيع قوله تبدأ الموسيقى من النقطة التي يعجز عندها.